نصوص يؤكد فيها المسيح محدودية علمه .
في إنجيل مرقس (13 / 32) يقول المسيح عن يوم القيامة :
" و أما ذلك اليوم و تلك الساعة
فلا يعلم بهما أحد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن ، إلا الآب ".

و في إنجيل متى (24 / 36) ، قول عيسى أيضا :
" و أما ذلك اليوم و تلك الساعة
فلا يعلم بهما أحد و لا ملائكة السماوات ( ) ، إلا أبي وحده ".

  • قلت : هذا النص من أوضح الأدلة على نفي إلـهية المسيح عليه السلام ، لأن المسيح حصر علم قيام الساعة بأبيه الله تعالى وحده فقط ، و نفي هذا العلم عن نفسه و عن سائر عباد الله الآخرين من الملائكة و غيرهم ، و سوى بين نفسه و بين سائر المخلوقات في انتفاء العلم بالساعة ، و هذا ما صدقه القرآن الكريم أيضا حين أكد انحصار علم الساعة بالله تعالى وحده كما جاء في قوله تعالى مثلا : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي .. }(سورة الأعراف:187) . وهذا من أوضح الأدلة على بشرية عيسى عليه السلام المحضة ، لأنه لو كان إلـها لكان علمه محيطا بكل شيء و مساويا لعلم الآب في كل شيء.

هذا و لما لم يكن العلم من صفات الجسد ، فلا يجري فيه عذر أساقفة النصارى المشهور بأنه " نفى العلم باعتبار جسميته و ناسوته "! لأن العلم ليس من صفات الجسد بل من صفات الروح . فظهر من ذلك بشريته المحضة عدم وجود أي طبيعة إلـهية في المسيح عليه السلام إذ لو وجدت لما جهل هذه الأمور .

 

في إنجيل متى (21 / 18 ـ 19) و إنجيل مرقس (11 / 11 ـ 4) :
" فدخل يسوع أورشليم ... و في الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع .
فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق و جاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء إليها لم يجد شيئا إلا ورقا . لأنه لم يكن وقت التين . فأجاب يسوع و قال لها : لا يأكل أحد منك ثمرا بعد إلى الأبد ! " .

  • هذا النص يبين أن سيدنا عيسى عليه السلام لما رأى الشجرة من بعد ، لم يدر و لم يعلم أنها في الواقع غير مثمرة ، بل توقع لأول وهلة أن تكون مثمرة ، لذلك ذهب باتجاهها ، لكن لما اقترب منها ظهر له أنها غير مثمرة فعند ذلك غضب عليها و لعنها ! .

و في هذا عدة دلائل واضحة على نفي إلـهية عيسى عليه السلام :

فأولاً : عدم علمه منذ البداية بخلو الشجرة من الثمر يؤكد بشريته المحضة لأن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض و لا في السماء .

وثانياً : كونه جاع تأكيد آخر أنه بشر محض يحتاج للغذاء للإبقاء على حياته ، فإن قالوا بأنه جاع بحسب ناسوته ، قلنا أفلم يكن لاهوته قادرا على إمداد ذلك الناسوت (أي الجسد) ؟! خاصة أنكم تدعون أن اللاهوت طبيعة دائمة له و حاضرة لا تنفك عنه !

وثالثاً : أنه لما وجد الشجرة غير مثمرة لعنها و بقي جائعا ! و لو كان إلـها لكان عوضا عن أن يلعنها و يبقى جائعا ، يأمرها أمرا تكوينيا أن تخرج ثمرها على الفور ، لأن الله لا يعجزه شيء بل يقول للشيء كن فيكون ، فكيف يُصْرَفون عن هذه الدلائل الواضحات و الآيات البينات ! وهل بعد الحق إلا الضلال ؟

 

الحقوق متاحة لجميع المسلمين
موقع فخور كوني مسلم