إفريقيا والتنصير .
إفريقيا .. التي تقطنها أجناس وأعراق متفاوتة ، لايزال يقطنها العشرات من القبائل البدائية وهناك صدق أو لا تصدق أوثان تعبد ، ويسجد لها ، وتُقرب إليها الذبائح والقربان ، أصنام تُنحت ، لحوم بشرية تؤكل ، تبركاً وانتقاماً ، وديانات وخرافات وطقوس وأساطير ما أنزل الله بها من سلطان .

والأخطر ما يجري في إفريقيا من حملات التنصير المبرمجة والمخططة ، تصرف عليها دولة الفاتيكان ودول الغرب البلايين من الدولارات من خلال أنشطتها التنصيرية المتواصلة على قدم وساق ، مستخدمة أحدث وسائل الاتصالات الحديثة والإغراءات ، مدارس تبنى ، وقرى ومستوصفات تشيد ، كنائس ترفع ، رهبان وقساوسة يعمَّدون ويتخرجون ، ويتامى يُكفلون ، ويُبعثون إلى أوروبا ليتنصروا في المدارس التنصيرية المخصصة لتخريج القساوسة والرهبان والممرضات ، ليعودوا إلى إفريقيا ، يقدمون لأبناء أوطانهم الغذاء والدواء والموعظة بيد ، ويقدمون الصليب باليد الأخرى !

ومن العجائب أن أوروبا التي سلبت واغتصبت وانتهكت كل الحرمات ، وقتلت ودمرت ، واستعبدت إفريقيا السمراء ونهبت خيراتها عنوة وقسراً ، خدمةً للإنسان الأبيض المريض ، وأحكمت سياستها وسيطرتها سياسياً وعقائدياً واقتصادياً وثقافياً ولغوياً ، ومزقت دول إفريقيا دويلات ، وصنعت حكومات عميلة وموالية ، تحاول اليوم عاجزة وقف زحف الهجرات الإفريقية التي جاءت من كل صوب وحدب ، حيث ولد جيل جديد في دول أوروبا ، إفريقي وهندي باكستاني وتركي الأصل ليكون مواطناً مماثلاً للمواطن الأبيض في حقوقه وواجباته سواء كان إنجليزياً أو فرنسياً أو بلجيكياً أو إسبانياً أو ألمانياً أو هولندياً ، يساوره الشوق والحنين إلى موطن الآباء والأجداد ، وإلى عقيدتهم وتاريخهم وثقافاتهم وفنونهم وأهازيجهم .

فلا عجب أن ترى اليوم أن الدين الإسلامي الزاحف هو ثاني أكبر الأديان توسعاً وانتشاراً . وحقاً "رب ضارة نافعة".

 

الحقوق متاحة لجميع المسلمين
موقع فخور كوني مسلم