لعل من أخطر هذه الأساليب ما كان :
-
عبر التطبيب ، وتقديم الرعاية الصحية للإنسان
:
وقد ساهم في تأثير هذا الأسلوب عامل الحاجة إلى
العلاج ، وكثرة انتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة
في البيئات الإسلامية ، خصوصا مع مرور زمن فيه
ندرة الأطباء المسلمين ، بل فقدانهم أصلا في بعض
البلاد الإسلامية .
-
التنصير عن طريق التعليم :
وذلك إما بإنشاء المدارس والجامعات النصرانية
صراحة ، أو بفتح مدارس ذات صبغة تعليمية بحتة في
الظاهر، وكيد نصراني في الباطن ، مما جعل فئاما من
المسلمين يلقون بأبنائهم في تلك المدارس ؛ رغبة في
تعلم لغة أجنبية، أو مواد خاصة أخرى ، ولا تسل بعد
ذلك عن حجم الفرصة التي يمنحها المسلمون للنصارى
حين يهدونهم فلذات أكبادهم في سن الطفولة
والمراهقة حيث الفراغ العقلي ، والقابلية للتلقي ،
أيا كان الملقي !! وأيا كان الملقى !!
-
التنصير عبر وسائل الإعلام :
وذلك من خلال الإذاعات الموجهة للعالم الإسلامي ،
إضافة إلى طوفان البث المرئي عبر القنوات الفضائية
في السنوات الأخيرة ، فضلا عن الصحف والمجلات
والنشرات الصادرة بأعداد هائلة .. وهذه الوسائل
الإعلامية : المرئية ، والمسموعة ، والمقروءة كلها
تشترك في دفع عجلة التنصير من خلال مسالك عدة :
(أ) الدعوة إلى النصرانية بإظهار مزاياها
الموهومة، والرحمة والشفقة بالعالم أجمع .
(ب) إلقاء الشبهات على المسلمين في عقيدتهم
وشعائرهم وعلاقاتهم الدينية .
(جـ) نشر العري والخلاعة وتهييج الشهوات بغية
الوصول إلى انحلال المشاهدين ، وهدم أخلاقهم ، ودك
عفتهم ، وذهاب حيائهم ، وتحويل هؤلاء المنحلين إلى
عباد شهوات ، وطلاب متع رخيصة ، فيسهل بعد ذلك
دعوتهم إلى أي شيء ، حتى لو كان إلى الردة والكفر
بالله - والعياذ بالله - وذلك بعد أن خبت جذوة
الإيمان في القلوب ، وانهار حاجز الوازع الديني في
النفوس .
وهناك وسائل أخرى للتنصير يدركها الناظر ببصيرة في
أحوال العالم الإسلامي ، نتركها اختصاراً
، إذ المقصود ههنا التنبيه لا الحصر
.
وإلا فالأمر كما قال الله عز وجل :
{
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ
خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
}
؛ وكما قال سبحانه
: {
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ
اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا
أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
}
. |